محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )
388
تحبير التيسير في القراءات العشر
[ سورة براءة ] « 1 » قرأ الكوفيون وابن عامر وروح : ( أئمة الكفر ) « 2 » بهمزتين حيث وقع وأدخل هشام من قراءتي على أبي الفتح بينهما ألفا والباقون بهمزة وياء مختلسة الكسرة من غير مد أي بين بين لكن أبو جعفر بالمد على أصله . « 3 » . ابن عامر : ( لا إيمان لهم ) بكسر الهمزة « 4 » ، والباقون بفتحها « 5 » . ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب : ( أن يعمروا مسجد اللّه ) « 6 » في الحرف الأول على التوحيد ، والباقون على الجمع « 7 » . ولا خلاف في الثاني « 8 » . قلت : روى الشطوي عن ابن وردان : ( سقاة الحاج ) « 9 » بضم السين من غير
--> ( 1 ) ق : « سورة براءة مدنية بإجماع وهي مائة وثلاثون آية . ك ، ط : سورة التوبة » . هي مائة وتسع وعشرون آية في العدد الكوفي ومائة وثلاثون آية في الباقي . ر : التلخيص / 278 . ( 2 ) من قوله تعالى : ( فقتلوا أئمّة الكفر إنّهم لا أيمن لهم لعلّهم ينتهون ) [ التوبة : 12 ] . ( 3 ) فمن حقق الهمزتين جعل الأولى همزة الجمع والثانية همزة الأصل التي كانت في إمام أأممة على وزن أفعلة فنقلت كسرة الميم إلى الهمزة وأدغمت الميم في الميم . ومن أدخل بين الهمزتين ألفا فلأنه استثقل اجتماع همزتين . ومن جعل الثانية ياء فلأنه استثقل اجتماع همزتين كذلك . ر : الحجة لابن خالويه / 173 - 174 . ( 4 ) أي لا تصديق لهم ولا إسلام . ويجوز أن يكون مصدر آمنته إيمانا والمعنى : لا يؤمنون ولا يجارون . ( 5 ) على أنها جمع يمين والمعنى أنهم لا يوفون بأيمانهم وعهودهم . ر : تفسير القرطبي 8 / 84 والبحر 5 / 15 . ( 6 ) من قوله تعالى : ( ما كان للمشركين أن يعمروا مسجد اللّه شهدين على أنفسهم بالكفر أولئك حبطت أعملهم وفي النّار هم خلدون ) الآية / 17 . ( 7 ) الإفراد على أن ( مسجد ) اسم جنس ، أو لأن المقصود المسجد الحرام . والجمع لتعدد المساجد ويدخل المسجد الحرام فيها . ر : البحر 5 / 18 - 19 . ( 8 ) وهو قوله تعالى : ( إنّما يعمر مسجد اللّه من ءامن ) [ التوبة : 18 ] . ( 9 ) من قوله تعالى : ( * أجعلتم سقاية الحاجّ وعمارة المسجد الحرام كمن ءامن باللّه ) [ التوبة : 19 ] .